الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨(÷)
في الأسماء والصفات
وإن سأل سائل عن أسماء الله تبارك وتعالى وصفاته، في
هي غيره؟!
فالجواب في ذلك إن كان يريد بالأسماء والصفات الألفاظ المسموعة.
والخطوط المكتوبة نهى غيره، وهى محدثة مخلوقة، وإن كان يريد المعنى
يها فهو الله تبارك وتعالى. وإن قال أفإسم
هو
أم
جسم
؟! قيل له أما
هو فليس بجسم، وأما قولك أفإسم؟ 1. فإن كنت تريد أهو اسم نفسه.
فقد
منى الجواب في ذلك أنك إن كنت تريد ما يسمع ويكتب فهو غيره وإن كنت تريد بقولك المعنى بهذا المسموع والمكتوب فهو الله تبارك وتعالى. وليس قولك أفإسم هو علينا أن نثبت لك ام جسم!! يوجب أحد هذين المعنين، لأنك سألت عن معنيين كلاهما عنه منفيين، لأن قولك
جسم منفى عنه، وقولك اسم منفى عنه، لا يجوز أن يقال إنه اسم على
عن
الإضم
لا يكون إلا لمسمى:
هذا اللفظ لأن، فإذا أطلقنا أنه اسم جعلناه اسما لغيره وهذا ما لا يجوز، وهذا سؤال لا نسأل عنه أهل اللعلم وإنما يسأل هذا السؤال جاهل أو متعنت، أو يكون المسئول يتعدى إلى ما ليس فيزيد في الحكم فدعه بذلك على جهة ما هو أهله. وإنما كتبنا هذا لكم لأنه قد بلغكم أنه قد جرى في ذلك سؤال ودار بينكم فيه كلام فأحببنا أن تأخذوا في ذلك بحظكم وتعرفوا الحق فيه.
(1) كتب في المخطوطة: «بحضكم».