الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠والشيعة مختلفون، منهم الرافضة والزيدية وسائر صنوف
والخوارج مختلفون منهم المسلمون يسمون الأباضية مكان إمام المسلمين عبد الله بن أباض، والنجدية، والأزارقة، فكل فرقة من هؤلاء أيضا مختلفة. ولسنا نشغل الكتاب بذكر اختلافهم، يطول ذلك، ولكنا أحببنا أن نذكر لكم صدراً من [605] ذلك لتنتهوا وتعرفوا فرق من خالفكم من أهل القبلة فكل هؤلاء في البراءة والتكفير
•
وقد اختلفت هذه الفرق في مسائل جرت بينهم، فمنهم المرجئة ومنهم القدرية. فالقدرية كل من زعم أن الله لم يخلق أفعال للعباد وأنهم الله أنهم لا يفعلونه مما أمرهم يفعله، وأن الله أراد أن لا يكون الكفر من الناس، فكان منهم ما قد أراد الله أن لا يكون منهم، فهذا قول القدرية، وقد بينا القول في ذلك ونحن
يقدرون أن يفعلوا ما قد
منهم براء.
علم
والمرجئة الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل وأن أهل الفسوق مؤمنون ونحن منهم براء.
وقد بينا الاحتجاج عليهم في ذكر أسماء أهل الكبائر وبرثنا من الشكاك في شكهم في قتال الجبابرة، وقولهم أن أهل النار من أهل التوحيد يخرجون منها، ونفيهم لاسم الكفر والنفاق عن فسقة أهل القبلة .... وبرثنا من الأزارقة والتجدية والصفرية وسائر صنوفهم بتسميتهم أهل القبلة
بالشرك وانتحال الهجرة واستحلالهم للسبى والغنيمة من أهل التوحيد.