السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥

منا رأى المؤمنون الذى نزل به عمال من معصية الله، والمؤمنون شهداء

الله [618] ناظرون أعمال الناس، وكذلك قال الله: (اعملوا فسيرى الله عليكم ورسوله والمؤمنون وستردُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة فينبتكم يما كنتم تعملون (). وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل ودفع حا وعد الله من الفتن، وقال الله: (لم. أحب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنًا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. ولقد فتنا الذين من قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَن الله الذين صَدَقُوا وَلَيَعْلَنَ الكاذبين) (2) ..

فعلم المؤمنون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض، واجتمعوا في ملأ من المهاجرين والأنصار وعامة

أزواج النبي عليه الصلاة والسلام فأتوه فذكروه الله وأخبروه الذي أتى

من معاصى الله،

، فزعم

أنه يعرف الذى يقولون، وأنه

يتوب إلى الله ويراجع الحق فيقبلوا منه الذى اتقاهم به من اعتراف الذنب والتوبة والرجوع إلى أمر الله، فجامعوه وقبلوا منه. وكان حقا على أهل الإسلام إذا اتقوا بالحق أن يقبلوه ويجامعوه ما استقام على الحق. فلما تفرق الناس على ما اتفاهم به من الحق نكث عن الذى عاهدهم عليه وعاد فيما تاب حنه، فكتب في أدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فلما ظهر المؤمنون على كتابه ونكته على المهد الذى عاهدهم عليه رجعوا فقتلوه

يحكم الله، وقال الله: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عَهْدِهِم وطَعَمَنُوا في

(1) سورة التوبة: آية

1.0

(2) سورة العنكبوت: الآيات 1 - 3.