الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠إن مما أضلهم الله وأعمى أبصارهم أن قالوا: احدث عثمان بعد
رسول الله والخليفتين من بعده، وما أولى إلى عثمان أكثر مما
أوتى هو وأحدث
•
: وقد يعرف أولو الألباب الذي أتى عثمان
ن
انتهاك المحارم
والذي استحل من أصحاب رسول الله من أبي ذر، وعمار، وان مسعود
وغيرهم، وتحويله [626] الأمور عن حدودها، وخلاف رسول الله الله والخليفتين من بعده أعظم من قتله، إذ أبى أن يعدل أو يعتزل. فإن يكن عثمان قتل حقا بحدث أوجب عليه فيه القتل، فقد ضل العصاة بترك
جماعة من قتله وإظهار عذرهم وجهدهم، وعيث عثمان وعيث من نصره، ومعرفة الأفضل لمن قتله إذ عجزوا عن عونهم والقيام .. ه
•
وإن كان عثمان قتل مظلوما فقد ضل الحماة بتضيعهم حق إمامهم وخذلانهم إلا.، وهو صاحب للبيعة والصفقة والسنة، إذا لم يمنعوه ولم يقوموا بنصره ويطالبوا بدمه ومظلته ولم يعرفوا الفضل لمن معه وقام بنصره ويطلب بدمه ولم يجامعوه ولم يعيبوا قاتله وظالمه
وإن مما أصلهم الله به اصلهم الله به وأعمى أبصارهم تحريفهم الأحاديث التي جاءت عن رسول الله، كأن «يذكر قوما يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يرجعون حتى يعود إلى فوقه، يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم، فزعموا أن سلف المسلمين (1) الذين أنكروا المفكر حين
(1) يعنى بالمسلمين الخوارج
(2)