السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

- 394

فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا على ابن مسعود صاحب مسجد الكوفة إذ نادى فيه أن خليفتكم عثمان قد أحدث الاحداث المكفرة، وان شير الأمور محدثاتها، وان كل محدثة بدعة، يكلف في عثمان أن أرجع عن سنة رسول الله الله وما أمرنى به إلى غيره، كتب إلى: إما أن كلامك يا ابن مسعود وتبعث إلى بمصحفك وإما أن تقدم

تنتهى عن

•

على المدينة ولأني قادم [635] عليه ولما قدم عليه إلى المدينة قام في سوقها ونادى بأعلى صوته: إن شر الأمور محدثاتها وإن كل محدثة بدعة، إلى غير هذا من القول، وانه أتاه العاص بن سعيد أخو ابني أمية (1) فاحتضنه، وكان ابن مسعود ضعيفا نحيلا، فضمه عدو الله ودق أضلاعه. وأن عثمان عاده في مرضه فلم يلتفت إليه ولم يكلمه تم أومى إلى عبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر حين حضره الموت أن لا يصلى عليه عثمان وأن يدفنوه ليلا، وأن عبد الرحمن وعمارا دفنوه من ليلتهم. وأن ابن مسعود نادى فى الأسواق والمساجد بأحداث عثمان. وكيف يترك سنة رسول الله ويأخذ بهدعة عثمان، حاشا لابن مسعود وحاشاه!!! وقيل: الذي فعل بابن مسعود غلام لثمان، يقال له ابن زمعة، وهو الذي فعل، والله أعلم أى ذلك كان. وابن مسعود أبين فضلا وأفضل فقها وأشد تعظيما لرسول الله له من أن يتابع أحدا على تضييع حق رسول الله وتبطيل سفته، ويأمر باتباع اللضلالة والبدع وترك المحكمات، مع قول الله لنبيه: (ولا تُطِعْ مِنهم آثِماً أو كَفُوراً ().

(1) هما حرب وأبو العاص. (2) سورة الإنسان: آية 24.