السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

أن

وإن قالوا: لا 11 ليس ذلك من قبل ذلك، ولكن تزعم الحرورية (حسنت عبادتهم واشتد اجتهادهم وهم يشهدون علينا بالشرك

ويستحلون دماءنا وأموالنا، فتزعمون أنهم بذلك مثلهم كمثل الفتى لأن رسول الله الله قال: «ليخرجن من أمتى أناس يعملون مثل عملى حتى يحتقر الرجل المسلم عمله مع أعمالهم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم

(2)

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرتد حتى يعود من

فوقه) وهم أشر الخلق والخلائق، فطوبى لمن قتلهم أو قتلوه». فقلنا لهم: أتعلمون أن من ضلالكم تحرية حكم الأحاديث إلى أهو ائكم إن الذى شهد عليكم بالشرك ويستحل دماءكم وأموالكم هم الجهابرة وأتباعهم أهل الحرمات والشهوات، وقد تعلمون ان من قتلوه أو قتلهم

لا طوبي لهم ولا نعم عين، وهم قد ضيعوا حقوق الله وحدوده، بل للقاتل منهم والمقتول في النار.

وقد يعلم

أولو الألباب أن كل محدثة) بدعة بتأويل أو شك أو

(1) الحرورية: هم الخوارج الذين اعتزلوا على بن أبي طالب بعد موقعة صفين. فلما دخل على الكوفة لم يدخلوا معه حتى أتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا. وقد ذكرهم كتاب الفرق وذكرهم الطبرى وغيره من المؤرخين. أما حروراء فقد ذكرها ياقوت الحموى في معجم البلدان، وهى قرية بظاهر الكوفة تبعد عنها بنحو ميلين. (2) الترقوة: العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النصر والعاتي وهما ترقوتان. والجمع

التراقي والترايق

(3) الفوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر. الجمع فوق وأفواق. ويقال: «ما ارتد على فوقه، أي مضى ولم يرجع.

(4) في صحيح البخاري وصحيح مسلم، عن الرسول عليه الصلاة والسلام: (من أحدثه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله»