الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠وقد عاب الله به اليهود حيث ادعوا للنجاة على المعصية وهو قولهم:
(نحن أبناء الله وأحباؤه) الآية (1).
والله سبحانه يقول: أَمْ) نجعَلُ اللَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات
كا المفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفُجَارِ) (3).
ليس كما قالت العماة إن النجاة باتباع الجماعة، حيث دارت من الطاعة والمعصية: وكذلك هلك من هلك منهم بتضييع القيام بالقسط خير من قام بالقسط. والله سبحانه يقول: (وَيَقْتُلُونَ الذِينَ يَأْمُرُونَ بالقسط
النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابَ أليم)
ليس كما قالت للعماة الضلال إن النجاة باتباع الجماعة والكثرة،
حيث دارت
الطاعة، ونبي من
الله قال: «ستفترق أمتى على ثلاث
وسبعين فرقة، واحدة منهن في الجنة وسائرها في النار، فالفرقة الناجية فجماعة المسلمين الذين اجتمعوا على الأمر بالمعروف والنهي عن المة سكر وإطاعة الله ورسوله واتبعوا ما فارقوا عليه لبيتهم.
ليس كما قالت للعماة للضلال: إن النجاة باتباع الكثرة والجماعة
من
حيث دارت من الطاعة والمعصية. والله سبحانه وتعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا على البر والتقوى [639] ولا تعاونوا على الأنم والمُدْوَانِ (4).
(1) سورة المائدة: آية 18.
(2) سورة ص: آية 28
(3) سورة آل عمران: آية 21.
(4) سورة المائدة: آية 2