السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

وأما ما ذكرت من قولهم إن أمر الصلت ومن معه، وراشد ومن

معه، يحتمل أن يكون أحد الفريقين مصيبا والآخر مخطئا، ويحتمل أن

يكون كلا الفريقين على الصواب، ويحتمل أن يكون قد أخطأ المكل ما فهذا مذهب [650] محض الارجاء (1) بعينه، وليس قولهم وقاعدة مذهبهم وعليه فارقهم الناس، وهو أنهم قالوا إنا وجدنا عليا ومعاوية قد اختلفا واختلف الناس فيهما، فيحتمل أن يكون على هو الإمام ومعاوية مخطئا، ويحتمل أن يكون معاوية تقدم العهد له بمن معه من المهاجرين والأنصار وأصحاب النبي الله فعلى ظالم له، ويحتمل أن يكون على هو الإمام ومعاوية هو الباغى والطالب ما ليس له. واحتمل أن يكون على ومعاوية على الصواب، كليهما يدعى أن الحق له دون صاحبه، لأن عليا لم يتفق الكل على بيعته وقعد عنها الخيار من أصحاب رسول الله مثل عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وغيرهم من القاعدين عن بيعته، وأن معاوية كان عامل عثمان ويدعى أنه يطلب بدمه وعنده أولاد عثمان، وأن عثمان قتل مظلوما، وهو نسيبه، وعامله، ووليه، وكل واحد منهما معأول الحق عند نفسه قالوا، فلما

احتمل أن يكون على مالأ على قتل عثمان ومنع قاتله، فالمعاوية أن يطلب

بدم عثمان بأمر أولاده وبما يجب من حقه منه

•

وقالوا، ويحتمل أن يكون على بريئا من دمه ولم يرض بقتله ولا

حنا

منع.

وجب

على أحد بسبب قتله، وجب أن لا يخطأ منهما أحد وأن

(1) يشير هنا إلى فرقة «المرجئة»