مختصر الخصال للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي (دراسة وتحقيق) عبد الرحمن بن محمد بن نبھان الخروصي

مختصر الخصال (دراسة وتحقيق)

الجزء ١ · صفحة ٤٢

18

1303 هـ، قال: (قد) كمل طبع هذا الكتاب المسمى بمختصر الخصال، الحاوي من غرر الشريعة المحمدية أسنى الخصال، كيف وقد نهج منهاج أهل الاستقامة الذين لا يزالون ظاهرين على الحق لا يضرهم من ناواهم إلى يوم القيامة، ومع ذلك فقد انتقاه الجهبذ النقادة، صاحب الفكرة الوقادة، فهو علم الأئمة الأعلام، والمسدد بلسانه وسنانه لدعائم الاسلام، فهو إن أوجز بهر العقول بإيجازه، وإن أطنب تغنى الراكب بحقيقته ومجازه، الإمام أبو إسحاق ابراهيم بن قيس الحضرمي الإباضي جزاه الله عن الاسلام وأهله خيراً 1

كما قال عنه بامطرف: (كان شجاعاً جلدًا على احتمال المشاق)

وقال عنه الشاطري) وأبو إسحاق قد شهر بالعلم والأدب والبسالة والبلاغة، وعُدَّ فحلاً من فحول الشعراء، وله قصائد بليغة طنانة امتازت بالرصانة والجزالة يسجل فيها أسماء شخصيات بارزة، ووقائع حربية بحضرموت، غير أنه من الصعب أن نجد ما يكشف لنا الستار عنها.

(10) وفاته:

كما لم تسعفنا المصادر بتعيين سنة ولادته كذلك الشأن بالنسبة لسنة وفاته، والباحث اليحمدي يقدر وفاته في الربع الأخير من نفس القرن، أي بين عامي (475 هـ) و (500 هـ) وذكر بامطرف: (أن أبا إسحاق انتقل إلى الهند، وكانت له بها غزوات في إقل كوجرات وأطراف السند، حيث حاول نشر المذهب الإباضي في تلك البلاد، وكانت وفاته بالهند على أغلب الأقوال). 5

إلا أنه لم يذكر مصادره التي اعتمدها فيما ذهب إليه ولا يمكننا أن نجزم بذلك، وبالأخص فيما يتعلق بمكان وفاته؛ إذ حكاه بقوله (على أغلب الأقوال)، وكأن في ذلك أقوال أخرى

ينظر (م): ص 219 يراجع وصف المخطوطات)

محمد عبد القادر بامطرف: الجامع جامع شمل أعلام المهاجرين إلى اليمن وقبائلهم: الهيئة العامة للكتاب

صنعاء 1998 م، ص 32.

- الشاطري: أدوار التاريخ الحضرمي: ج 1،ص 126.

- اليحمدي: تحقيق ديوان الإمام الحضرمي ص 17. بامطرف: الجامع ص 32.

1

2

3

4

5