سيرة العلامة المحقق عبد الله بن مداد مجهول

Alsaidia_57_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ذكر الأحداث الواقعة بعمان في سنة ستمائة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

قيل لما أراد الله تبارك وتعالى وقوع الفتنة بأهل عمان خرج أمير من أمراء هرموز المعروف بمحمود بن أحمد الكوسى، وكان خروجه الى

ظفار فوصل بعسكره الى قرية قلهات وكان المتولي على عمان والمالك لها السيد أبو المعالى كهلان بن نبهان وأخوه السيد عمر بن نبهان فلما وصل الأمير الى قلهات طلب وصول أبي المعالى اليه فلما أجتمع به وطلب منه المنافع من عمان والقرية وخرج أهل عمان عنده فاعتذر اليه

وقال:

انه لا يملك من أهل عمان الا بلده فقال له خذ من العسكر ما شئت وأقصد منه الى أخيك فقال له ان أهل عمان ضعفاء وما منهم يستطيع كل ذلك جزية على اهل عمان فحقد له العداوة واضمر له المكيدة واستدعى الاجتماع بأمراء البدو الذين بعمان فكساهم ووعدوه النصرة والخروج عنده، فلما ارتحل الى ظفار في البحر وحل بها وقتل منها مقتلة عظيمة وسلم الله البلد منه وأخلف قوم وعدهم له فعند رجوعه أراد الله أن يجزئه عمله بأهل ظفار والستر على أهل عمان الى حين، أخذ طريق البر الى عمان ودفع ما اكتسبه من ظفار من الرقيق والمتاع في الجهازات ويقال ان الذى أخذها من ظفار العبيد ودفعها في الجهازات اثنا عشر ألفا ولما أخذ طريق البر بعسكره نقص عليهم الزاد ولفوا معاطيس لقلة الماء في تلك الطريق وأصابهم مر الجوع حتى بلغ اللحم عندهم رنان بدينار فمات من عسكره قدر خمسة آلاف رجل على

ما سمعنا وبلغنا ذلك ويقال أكثر والله أعلم