الإباضية في موكب التاريخ النشاة- موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١يهضم نفس كل جائر جبار، تغلب على المسلمين أصحابه الذين يقولون بقوله الإباضية، وتسمى المذهب باسمه على هذا المعنى، وإنما كان الإمام القائد، اوسيلة الراشد أس المذهب وحاميه، مرجع الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه، إنما كان جابر ابن زيد رضى الله عنه- وعبد الله بن إباض كان صنوه وتلوه، وكان لا يصدر في اله النوازل إلا عن رأيه ونظره، و بعد وفاة جابر بن زيد، ظهر عبد الله بن إباض بأجلى مظاهر الغيرة الدينية، ولقن أصحابه مبدأ الاقدام في تقرير الحق، وقمع اهل الجور والظلم، المنحرفين عن جادة الصواب، حتى ظهرت هذه الفرقة الناجية، المحقة الصادقة، في أدوارها الوجودية في حالتي الكتمان والظهور، مرعية بعين عناية الله تعالى.
لا يقدر عليه أحد بسوء، ظاهري الكرامات، أعداء المناكر والجرائم، أشداء على الظلم والظالمين، والنفاق والمنافقين.
١٤٦ / ١٦٣