ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ١٢٤على أحوال المسافرين هناك ويسألهم عن أخبارهم، وكان يمدهم بالطعام والشراب، في وقت كان فيه الطعام قليلا.
-
كان الشيخ خلفان محافظا على صلوات الفرائض في المسجد الجامع، الذي لا يفصله عن منزله سوى طريق ضيقة، وكان إذا حل المساء وحان وقت المغرب يأمر المؤذن فيؤذن ثم لا يمهله حتى يقول له: أقم، فلم يكن يدع بين الأذان والإقامة وقتا للانتظار، خشية منه على وقتها أن يفوت. كان محافظا على قيام الليل، وروى لنا أحد المسنين، وقد جاوره لبعض الوقت، قائلا: لم استيقظ في الليل إلا ورأيت القنديل مضيئا في غرفة الشيخ وهو قائم يصلي.
مناصب
:
- رحمه الله -
تولى الشيخ خلفان بعض المناصب في دولة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. ومنها منصب وكيل أموال بيت المال بنزوي براتب شهري قدره مائة قرش فضة نمساوية (الصرف المتداول بعمان يومئذ) وبعد هذه الفترة من الستينات من القرن الرابع عشر الهجري طلبه السلطان سعيد بن تيمور للقضاء، وكان طلبه بواسطة الإمام الخليلي فأذن له - كما أذن لآخرين من المشايخ -. وقد شغل الشيخ خلفان القضاء والولاية في حوزة السيب وتوابعها حتى عام 1373 هـ / 1953 م، ثم رجع الى موطنه العوابي.
ويحتفظ أبناؤه بالرسائل التي تبادلها مع الإمام والسلطان وبعض مشايخ وعلماء وأعيان البلاد وقد درس عنده الشيخ عبد الرحيم بن سيف بن حماد والكاتب سليمان بن عبد الله بن سعيد
الخروصي.
أسفاره ورحلاته:
لم يخرج إلى قطر عربي بل سافر إلى مدينة بومبي الهندية للإطلاع على الحياة الحديثة وشراء لوازم منزلية مرافقا لابن عمه الشيخ المرحوم عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن خميس وذلك في عام 1344 هـ الموافق 1925 م. أما أسفاره في داخل عمان فكانت لزيارة الشيوخ
- IYE -