ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور لجنة التراث بفريق العوابي

ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور

الجزء ١ · صفحة ١٥

تمهيد ونبذه تاريخية

كانت العوابي تسمى " سوني القديمة " ويروى أن هذا الاسم أطلق على الجبل الغربي المطل على البلد، ثم أطلق على البلد بشكل عام، وكان ذلك في عصور قديمة يصعب تحديدها. وقد إستمرت تسمية سوني القديمة حتى عصر اليعاربه حيث تغير الاسم إلى " العوابي " نسبة إلى الضواحي، والمفرد" عابيه " وتعنى ضاحية، وهي الأرض غير المستغلة زراعيا مع قابليتها للزراعة

وما من شك في إن قرى وادي بني خروص كانت آهلة بالسكان قبل العوابي بمئات السنين، غير انه يتعذر ترتيب وجودها زمنيا من حيث الأسبقية. أما عن نشأة العوابي فيروى أنه كان بها نفر قليل من بني خزير والضوانية ويقال بني سلمان) وبدأ بها العمران الحقيقي مع توسيع فلجها بواسطة الشيخ خميس بن مبارك الخروصي (والد الشيخ العلامة أبي نبهان) ومن ثم أبنه الشيخ محمد، وكان ذلك في عهد الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي الذي حكم في الفترة 17181711 م).

وأول الأراضي التي استغلت للزراعة كانت مزارع الغرب. وقد كتب الشيخ محمد بن خميس بن مبارك ما يشير إلى انه استصلح أرضا زراعية بالقرب من طوي موسى. وذكر من المناطق المجاورة " طوي السيح ". ولكننا لا نستطيع أن نؤكد أو ننفي أسبقية " طوي السيح " بالعمران قبل "الظاهر" و"الوليجاء" حيث لا يوجد دليل على ذلك، غير أنه من الراجح أن تكون قد عمرت في فترات متقاربة وذلك من خلال توصيل ماء الفلج إليها، وحيثما وجد الماء وجدت التجمعات السكنية.

نذكر أيضا أنه من الراجح أن تكون أسبقية السكن والعمران في العوابي (الداخلية) من نصيب حارة العالي باعتبار أن مسجد العالي هو أقدم المساجد في العوابي، ثم حارة الجامع، كما أنشأت حارة السور وحارة السوق. وبطبيعة الحال كانت العوابي قرية صغيرة، ثم أخذت مساحتها في التزايد، و أهلها بالتكاثر، حتى أصبحت على ما هي عليه اليوم.

- 10 -