ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور
الجزء ١ · صفحة ١٧وكتب الشيخ ناصر بن خميس بن مبارك الخروصي ما نصه:
الصرم في أرض (العارض) (1) من أرض طوي السيح بناحية العوابي (سوني القديمة) سابعة من شهر جمادى الأخر سنة واحد وأربعين بعد المائة والألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم "
وألف الشيخ الشاعر سعيد بن محمد بن راشد الغشري صاحب الديوان المعروف مقامة (2) أسماها المقامة السونية قال فيها:" .... فحينئذ أزمعت الترحال إلى سوني القديمة، فلم أزل أنجد وأغور وأقطع الدمث والوعور، والصحاري والصخور إلى أن وافيت جنابها الرحيب ، وروضها العشيب، وزهرها القشيب .... (3)
وتتناثر في كتب التاريخ إشارات متعددة إلى "سوني" القديمة " وإرتباطها بالعوابي، غير أنه ينبغي التفريق بين هذا الاسم واسم سوني، حيث يطلق اسم سوني على علاية الرستاق والتي تجاور العوابي وقد أشار عميد المؤرخين العمانيين العلامة المحقق نور الدين السالمي. رحمه الله إلى عدد من الحوادث التاريخية التي شهدتها سوني (علاية الرستاق) (4).
-
(1) هكذا وردت هذه العبارة في الغلاف الداخلي لكتاب " الأنساب " للعوتبي الجزء الأول (مخطوط) في مكتبه الشيخ نور الدين عبد الله السالمي في بدية تحت رقم 03/ 1920 ع. ويوافق تاريخ 7 من جمادى الآخر 1141 هـ فبراير 1729 أي في العهد الأخير من دولة اليعاربه.
•
(2) المقامة فن أدبي نثري يكثر فيه استعمال السجع والمترادفات اللغوية، ومن بين أبرز الأدباء الذين هذا المجال بديع الزمان الهمذاني، والجدير بالذكر أن أدباء عمان لم يكتبوا في هذا المجال إلا
كتبوا في نادرا.
•
(2) اين رزيق، حميد بن محمد، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، وزارة التراث القومي والثقافة مسقط، 1397 هـ،1977 م، ص 182. وسترمز إليه لاحقا: ابن رزيق، الفتح المبين.
(4) السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، الناشر زاهر وزهير ابنى حفيد المؤلف سعود بن حمد المطابع الذهبية مسقط، 1993، ج 1 ص 221، 313، 349. وسنشير لهذا المصدر لاحقا بـ السالمي، التحفة.
- 17 -