خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل
الجزء ١ · صفحة ١٥بسم الله الرحمن الرحيم
أقول ابتدأ المصنف بالبسملة اقتداء بكتاب الله العزيز رسما لا نزولا وعملا بما جاء عنه كل أمر ذي بال لا يفتتح» وفي رواية «لا يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر أو أجزم أو أقطع» روايات دالة على قطع البركة وخلوها مما جردت منه البسملة من كل ذي شأن يهتم به شرعا فهو لا يتم معنى، أي من حيث نقصانه من البركة، وإن تم حسا أي تركيبا
واعلم ان جملة البسملة ابتدائية لا محل لها من الاعراب، واما على التفصيل فالباء الجار لاسم قيل هو حرف زائد لا متعلق يتعلق به وقيل وهو الأصح أنه حرف أصلي و (هل) متعلقة بمتقدم عليه كما هو مذهب النحاة لأن المتعلق به بالفتح معمول للمتعلق بالكسر أو مؤخر عنه كما البيانين لارادة الاهتمام والحصر قولان وهو محذوف على كلا القولين وتقديره ابتدئ أو أؤلف أو انظم.
عند هو
والاسم لغة ما دل على مسمى واصطلاحا كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمان وضعا وهو مضاف ولفظ الجلالة وهو علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد مضاف إليه للبيان والرحمن الرحيم صفتا فعل لأنهما بمعنى المنعم إلى العباد فهما مجروران بالتبعية لاسم الجلالة شرعا وإن جازت فيهما وجوه الصناعات العربية إعرابا والكلام في البسملة بسيط فليطلب من مضافه فإنما مقصودنا الايجاز لقصد التبرك وهو حاصل إن شاء الله تعالى والله أعلم
•
- 10 -