خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف

خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٧

بها لم اذكرها لضيق النظم عن الاتيان فيه بها كما اتى بها الأصل في نثره اذ ليس كل ما يمكن الاتيان به في النثر يتأتى في النظم الاتيان به، ولكني زدت في ذلك الكتاب المنظوم قواعد نفيسة مصفاة كالدرر اخذتها من غير الكتاب فنظمتها ما نظمته منه تكميلا للفائدة، فصارت هذه المنظومة مع بهذه الزيادة كالمتجملة بلباس وشاح اللؤلؤ (والله أعلم).

والله يكسوها القبول اذ به توكلي في كل ما آتي به الشرح: أي الله يعطيها كسوة القبول الذي هو ثواب العمل منه تعالى على العمل.

شبه الناظم القبول بثوب يلبس بجامع الستر في كل واحد منهما فان الثوب ساتر لما قبح ظهوره من بدن الانسان، والثواب ساتر لنا في ظهور الفضيحة في الاخرى بسبب العيوب الدينية، فاذا تقبل الله من عبده هذه المنظومة ستر العيب الواقع بسببها من نحو رياء واعجاب، والمراد طلب زوال ذلك من قلبه حتى لا ترد عليه بذلك فيقع في الفضيحة واتى بالجملة في صورة الاخبار مع انها انشائية دعائية تفاؤلا بوقوع المطلوب بخصوص الاجابة، وأتى بعد ذلك بالتعليل المؤكد لثبوت الدعاء، أي ادعو الله ان يمن علي بذلك لأجل اني متوكل عليه في جميع افعالي واقوالي، وأرجو بذلك ان لا اخيب من بركة الاجابة، ومن يتوكل

على الله فهو حسبه

•

اللهم كما فتحت لنا من شرح هذه الارجوزة نسألك ان تتقبل من شيخنا جميع صالح افعاله واقواله وان تعمّنا بالقبول وغفران الذنوب والتجاوز عن سيئاتنا، وان تجعل ما كتبناه عليها خالصا لوجهك

الكريم آمين

- 27 -