البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

نائب الفاعل

وَالأَصلُ فِيهِ هُوَ الْمفعولُ نَابَ هنا " وَالرَّفعُ حُكْمٌ لَهُ " عَن فَاعِلِ جُهِلا واضهُم لأَوَّلِ مَاضٍ مَع مُضَارِعِهِ إِن لَم يَكُ اعتلَ وَسْطاً خُذْ لَّهُ مَثَلا كَيُكتبُ العَهدُ مَع وَال أخي ثِقَةٍ وَيُضَرَبُ العَبدُ مَهمَا زَلُّ أَو نَذَلا كَذَاكَ قَد كُتِبَت مَا بَيْنَنَا كُتبٌ مَوثُوقَةٌ فَتُوَيِّ كُلَّ مَا نُقِلا ظلم عن الكدمي قُدوةِ الفُضَلا وَذَا الثلاثى مَهمَا إِن تَكُن أَلِف تَوَسُطَته إلا اكسير أَوَّلاً تصلا كفيل قول وَنِيلَ الْخَيرُ أَجمَعُهُ وَصِيمَ شَهرُ هِلَال بَدؤُهُ حَصَلا

” وَجُوِّزَ الإِنتِصَارُ من

أَمَانِةِ ذِي

حكم نائب الفاعل الرفع، لأنه ناب عن الفاعل، وهو مرفوع،

وقد تقدم ذكر الفاعل؛ ونائب الفاعل، أصله: مفعول به منصوب. لكن النائب عن الشيء مثله، لكن بينه وبين المفعول، أن المفعول يَجوز في بعض المواضع ـ بل أغلبها ـ تقديمه على الفعل، وعلى الفاعل، وهذا لا يجوز تقديمه على أحدهما، ويُقال لفعله: مبني للمجهول، ومبني للمفعول، ومبني لما لم يُسم فاعله، وكلها تعود إلى معنى واحد؛ فإن كان الفعل ماضياً، يضم أوله وكسر ما قبل آخره، إن كان الفعل غير معتل الوسط بالألف؛ وإن كان الفعل مضارعاً، ضُم أوله وفتح ما قبل آخره كذلك، فالأول، نحو: ضُرِبَ زيدٌ؛ والثاني، نحو: يُضرَبُ زيدٌ، ومنه أمثلة الناظم: ﴿كُتِبَت مَا بَيْنَنَا كُتب﴾، وجوز الإنتصار في الماضي، ويكتب العهد، ويضرب العبد في المُضارع، وإن كان ماضيه مُعتل الوسط بالألف، كسر أوله،

-1?9 -

-