البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

المبنيات

وَالإِسمُ وَالفِعْلُ ثُمَّ الْحَرْفُ بَعضُهُم يُبْنَى وَظَاهِرُ إسم مُعرَبٌ حَصَلا أَمَّا الضماير تُبْنَى كُلُّهَا أَبَدَا لِشَيْههَا الْحَرْفَ فِي الْوَضِعِ الَّذِي نُقِلا عَلَى السُّكُونَ بَنَوا إِسْمَين ثُمَّ كَذَا مِنَ الْحُرُوفِ فَخَمْسٌ نَظْمُهَا اكتَمَلا مَن كُم هُمَا إِسمَان أَمَّا أَحرُفْ فَهُمُ نَعَم أَجَل مُدْ وَلَكِن هَل بِهَا كَمُلا

أشرنا - سابقاً ـ أن الإسم ينقسم إلى مُعرب ومبني، وأن الأصل في

الأسماء: الإعراب؛ والأصل في الأفعال: البناء؛ وقد تجيء الأسماء بعضاً منها مبنية، كما أن بعض الأفعال مُعربة؛ أما الحروف كلها مبنية، والذي يُبنى من الأسماء أغلبه مُشابه للحرف، كأسماء الضمائر كلها، وأسماء الإشارة كلها، ما عدا: ذان وتان، فيُعربان إعراب الْمُثنى؛ وأسماء الموصول كلها مبنية، ما عدا: اللذان واللتان فيُعربان إعراب الْمُثنى؛ وقسم الناظم المبنيات من أسماء، وأفعال و حروف، على أربعة أقسام: منه مبني على السكون؛ ومنه على الضم؛ ومنه على الفتح؛ ومنه على الكسر

وبدأ بالمبني على السكون: وهو الضمائر، وأسماء الإشارة، ما عدا: الذي، إستثنيناه، وهو: ذان وتان، وأسماء الموصول ما عدا الذي إستثناه كذلك، وهو: اللذان، واللتان، ومن، وكم؛ ومن الحروف: لن، ومذ، على القول بأنه حرف، وقيل: يجيء إسماً؛ وعلى كل فهو مبني على السكون، وأجل، ولكن، (بالتخفيف)، ومن، ولم، وإن، وهل، وبل؛ ومن الأفعال، الماضى المُتصل به تاء

- 199 -