جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وأعتقد أن سبب عدم قيام السكان قديماً ببناء منازل قوية، هو ترحالهم من منطقة لأخرى داخل الجزيرة، أو عدم توافر مواد البناء الأساسية بالجزيرة، وكان عندما يُفاجيء السكان أمطاراً أو رياحاً شديدة، نظراً لموقع الجزيرة وسط بحر العرب، والتي تتعرض دائماً لمسارات الرياح الشديدة، يلجئون إلى الكهوف المُنتشرة بكثرة في الجزيرة، للاحتماء بها، مثل كهف الفرس بقرية ماغله، وسط الجزيرة، وكانت هذه الكهوف قريبة من مناطق الإستيطان الرئيسية القديمة بالجزيرة، وأعتقد أن إعصار عام 1977 م الذي عايشناه، كان سبباً في إتلاف بعض الآثار والمعالم للبنايات القديمة، التي لم تستطع الوقوف في وجه الرياح القوية مثل ما هو موجود بقرى: صفائج، ومرصيص، ودوه، وصور مصيرة، ودفيات، والله أعلم

وإذا ما نظرنا إلى أماكن الإستيطان الرئيسية في الجزيرة، فإننا تلاحظ أن أهم المناطق والقُرى المأهولة بالسكان، هي التي تقع على الساحل الغربي والشرقي للجزيرة، حيث نجد مناطق التجمع السكاني بالجزيرة بجانب البحر، وعلى الجانب الغربي للجزيرة المطلة على خليج مصيرة، وذلك لكون هذه الأماكن قريبة من الساحل الشرقي، عند أقرب نقطة للجزيرة بالمنطقة الوسطى، حيث ولاية محوت، ومنطقة شنة، والتي تعتبر الميناء الوحيد لأهالي الولاية، ومصدر رزقهم، فكان لابد من إتجاه السكان إلى

-1.4 -