جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١١٨إن الحركة التي نراها على الشاطيء صباح مساء كل يوم، مـ ما هي إلا دليل قاطع على إتقان أهل الجزيرة لتلك الحرفة، التي فرضتها عليهم طبيعة موقعهم، وتوارثوها عن الأجداد، والتي يجنون من ورائها الدخل الوفير، وليس الأمر قاصراً على صيد الأسماك بأنواعها المختلفة، بل هناك صيد الحبار والترباح (الإخطبوط، فما أن ينتصف الشهر العربي من السنة الهجرية أو
ينتهي، حتى نرى النساء والأطفال وقد إزدان بهم الشاطيء ولديهم من المهارات الفائقة ما تعجز الأقلام عن وصفها في صيد الترباح (الأخطبوط وغيره من بين الصخور، إنهم يستخدمونه في الطعام طازجاً ومُجففاً، ويستخدمونه في صناعة الكحل وغيره، وللسكان براعة فائقة في إستخدام كل ما يخرجه البحر، وتختلف سُفن الصيد من حيث حجمها، وهناك من يعملون بتجارة الأسماك، ونقلها إلى الأسواق المجاورة والعالمية
والزائر لمصيرة ولمصانع الأسماك بها يجد أحدث الوسائل المتبعة لتجميد الأسماك وتغليفها وتصديرها إلى كافة الدول الخليجية
والعربية والأجنبية
1) صناعة السفن:
إنه مما لا شك فيه أن طبيعة الجزيرة وحرفة الصيد بها
تستوجب
تلك الحرفة التقليدية، وهي صناعة السفن قديماً، وإن
- 114 -