جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

ويقيم الرزحة أهل الحضر، كما يُقيمها أهل البادية، وإن كانت لها عند البدو تسميات خاصة، فيطلقون عليها " الرزفة "، أو " الرزيف"، وكثيراً ما توصف بأنواعها عندهم بصفة " اليدوية ".

وللرزحة مرادفات فنية تناظرها في أرجاء عُمان المختلفة، ففي الوقت الذي ينتشر فيه أداء الرزحة بأنواعها في داخلية عُمان وولايات وسط وجنوب منطقة الباطنة، فأن " العيالة " هي الفن المناظر للرزحة في ولايات منطقة الظاهرة وشمال منطقة الباطنة، كما يناظر "الهبوت" في المنطقة الجنوبية بعض أشكال الرزحة

تكويناً ووظيفة

والطبول في الرزحة عادة، طبلان مع كل صف من صفيها، ولا يصيحان إلا والشلة مع الصف، ويتبادل طبل الصفين بحيث لا يصيح إلا كاسر واحد، غير أن هذه القاعدة لا يلتزم بها في داخلية عُمان، حيث تتعدد طبول الكاسر وطبول الرحماني، وقد تشترك معهما طبول الرنة والدف

ولا يتحدد إيقاع الرزحة بصفة نهائية إلا بعد أن يتقن الصف

شعر الشلة ولحنها، ويستعد الصف المقابل للرد عليه

وقد يختلط الأمر على الطبالين، فيخرج الإيقاع في أول الأمر مقلوباً، ولكن فطرة الجماعة تتغلب على الخطأ بغنائها الصحيح

- 177 -