جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وهبت رياح المسك من تالي البحار زياد
فن تشح تشح:
وياني السبع جاسم جسمه ياتيه
من فنون النساء واسعة الإنتشار، وخاصة في منطقتي الباطنة والشرقية، تختص به فرق مُحترفة تؤديه في الأعراس والمناسبات الإجتماعية البهجة
والأصل في فن تشح تشح، أنه من الفنون التي يشيع في غنائها الشجن والحزن واللوعة، حيث كانت نساء البدو ـ فيما مضى - تتسلى أثناء أداء أعمالهن اليومية، بإرتجال الشعر في تذكر الأحباب والشوق إليهم واللوعة لفراقهم والحزن لغيابهم، وكان شعر تشح تشح يؤدى أثناء العمل دون مُصاحبة آلات إيقاعية، وكان غناءاً هادئاً وئيداً شجياً حزيناً، ويُقال أن أول من أبدع شعر وغناء فن تشح تشح على هذه الصورة كانت نساء البدو والرعاة في ولاية بدية بالمنطقة الشرقية، ومنها إنتقل إلى بلاد جعلان ثم إلى صور، وفي صور طرأ على شعر وغناء فن تشح من التحوير والتغيير ما أوصله إلى ما نعرفه عليه الآن، فأصبح فن غناء ورقص، منهج سريع الإيقاع، غزل، مستبشر، يُشارك في أدائه طبلا الكاسر، والرحماني، وقد يكون الطبالون رجالاً، كما قد
-189 -