جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الأمواج الحانية فتحدث أصواتاً تطرب لها الأذان وتنتشي، صباح

الجزيرة عجيب، فإن جلست على قمم جبالها وهضابها وسهولها ووجهت وجهك شرقاً ما أجمل الشمس تطلع من مياه المحيط كعروس البحر الذهبية، ما أجمل لون الشمس وما أعذب النسيم صباحاً وطيلة أيام الجزيرة.

إن هذا المنظر البديع النادر يجعلك مترقباً ساعة الغروب والشمس تبدو صفراء عاصبة الجبين إنها ساعة الوداع، حيث تبدأ الشمس مغيبها بملامسة المياه برفق وهوادة، ثم تنغمس رويداً رويداً مشعرة بنهاية يوم مضى من عُمر الجزيرة.

نعود بعد هذا الإستطراد لنجيب على ما بدأنا به طقسنا، فالجزيرة مصيف رائع، فلا تجد لشمس الجزيرة حرارة، وغالباً ما تتوقف حرارة الشمس عند الثلاثين درجة كنهاية عُظمى في مُعظم أيام السنة، ففي الصيف تجد الهواء والنسيم يُداعبك ببرودته، فتقر العيون ويبدأ النعاس في مُداعبة الأهداب حتى تنتقل إلى عالم آخر، ثُمَّ تعود مع شتاء عجيب لا برد ولا حر، ففي الشتاء يُمكنك ألا تغير من نمط حياتك، ملبسك ومسكنك ومأكلك ومشربك لا يتغير طعمه

إن طقس الجزيرة ربيع دائم بنسيمه العليل وشذاه العطري الجميل ما أشبهها بصلالة، حيث الطقس الذي تنفرد به دون

- YE.

-