جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ٩٤تناثر مُخيف للخشب والحديد المسلح، الذي تطاير، وكان من
الممكن أن يقضي على أي فرد يتصادف وجوده في العراء
وقد وقع ضرر كبير بمركز تدريب سلاح سلطنة عُمان الجوي
بمصيرة.
وقد عانت محطتا الكهرباء المحلية، وتحلية المياه إصابات خفيفة، إلا أنه قد تم إعادتهما إلى العمل بسرعة، وقد هدمت مدرسة الجزيرة كما وقع ضرر شديد بالمحطة الجديدة لتقوية الإرسال بالموجة المتوسطة، التي أقامتها هيئة الإذاعة البريطانية لبرامجها باللغتين العربية والأوردية، وقد تكسرت كل قوارب الصيد بالجزيرة تقريباً، وتفككت وإنفلتت من مراسيها وإندفعت بعيداً.
ومن الواضح أن الكارثة أثرت أثراً فادحاً على قوت السكان - وحسب روايات من حضروا تلك المأساة - كان من المستحيل أن تعود الجزيرة إلى طبيعتها كما هي عليه الآن، عروس ودرة متلألئة وسط البحر، وما ذلك إلا بفضل الله والحكومة الرشيدة التي لم تدخر جهداً في سبيل إعادة إعمار الجزيرة دون أدنى تكلفة على المواطن، فهناك أكثر من 720 بيتاً شيدتها حكومة صاحب الجلالة ومنحتها للمواطن مجاناً، وصدق المثل القائل " رب ضارة نافعة
والحَمدُ لِلَّهِ، فالبيوت الحديثة قد شيدت في حينها، وسلمت
،
-92 -