النقد الجليل للعتب الجميل إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عيسى اطفيش أبو إسحاق

النقد الجليل للعتب الجميل

الجزء ١ · صفحة ٩

بالشيخ الثعالبي منـ التاريخ رابطة الاخوة والصداقة

الحميمة

وعرف أبو اسحاق في الأوساط السياسية والثقافية بتونس بكرهه الشديد للاستعمار الفرنسي الذي نفاه من أجل ذلك الى تونس من الجزائر، وكما عرف بنشاطه الدائب وحماسته الملتهبة ومواقفه الوطنية المعلنة، فما لبث من أجل ذلك كله أن جاءه قرار النفي والأبعاد من السلطات الفرنسية على أن يختار لنفسه أي بلد يشاء، فاختار مصر ووصلها في 23 فيفري من سنة 1923 وهي نفس الفترة التي نفي فيها الأمير خالد الذي تربطه بأبي اسحاق صلات العمل

الوطني. ووجد في مصر أما وفي المصريين أخوانا وعرف من بينهم مشايخ أجلاء وعلماء فطاحل ما لبث أن سبح في أجوائهم عاملا متعلما، مفيدا ومستفيدا، فكان من أعز أصدقائه الداعية الاسلامي محب الدين الخطيب، صاحب مجلة (الفتح) ومدت له مطبعته المساعدة فأبرز الى الوجود مجلة (المنهاج) وذلك في

السلفية يد

أول

محرم

1344 هـ. الموافق 1925 م. فكانت المنهاج من أشد

المجلات العربية لهجة على الاستعمار الفرنسي تكشف سواته ومخازيه المطبقة في الجزائر بخاصة، والمغرب الإسلامي بعامة. غير أن الظروف المادية القاسية التي عرفها أبو اسحاق لم تساعده على الاستمرار في الميدان الصحفي طويلاً اذ ما لبثت هذه المجلة أن توقفت وتنازل عن رخصتها لصديقه محب الدين الخطيب حوالي 1930. وكان أبو اسحاق في هذه الأثناء منكبا على ابراز