أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

قوله تعالى: {له ملك السماوات والأرض يُحيي ويميت وهو على كل شيء قدير)) (1).

فلو حذفت اللام) الثانية، بقي (الألف، والهاء)، وهي لفظة: ﴿آه﴾، إسم من أسماء الله، قيل: سرياني؛ وقيل: عربي؛ وهو أنين المذنبين، وتأوه الأواهين، وورد هذا الأسم في الكتب السماوية غير القرآن

فلو حذفت (الألف)، يبقى حرف الهاء)، وتنطقها: ﴿هـ﴾، ضمير متصل، فإذ أشبعت الضمة، ثطقتها: ﴿هو﴾، وذلك ضمير رفع منفصل، له صدر الجملة، كقوله تعالى: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم) (2)، وهكذا تبدأ الآيات الثلاث من سورة الحشر إلى آخر السورة، بهذا

الضمير

وإسم الجلالة يُكتب توقيفيا بهذا الرسم السماوي، ولا يجوز تحريفه، وهو أربعة أحرف رسما، وخمسة لفظا، وذلك لئلا يلتبس بكلمة: (اللات)، وهو إسم صنم لقريش، وورد ذكره في القرآن، وكان بعض العرب يكتبون التاء) طويلة من إسم اللات (هاء) مربوطة، ولأمن اللبس، كتب إسم الجلالة بهذا

الشكل التوقيفي: ﴿الله﴾.

(1) سورة الحديد: 2. (2) سورة الحشر: 2)

11.6 -