أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ١١٤الملكوت الأعلى؛ فإن أتم أربعين يوما أظهر الله له الكرامات، وإنفعلت له الأشياء بخوارق العادات، وملكه الله التصرف على القدر المتاح له في الكائنات، وتلك نهاية مقامات الواصلين، وغاية مطالب العارفين، ومطمح نظر السالكين
وذكر شيخنا المحقق، عن شيخه، جدنا ناصر بن أبي
نبهان، أنه كانت رياضته لهذا الاسم بحرف النداء، يتلوه في كل
يوم وليلة: (33،000) مرة، وإن كتبه في إناء زجاج طاهر
:
"
في وفق سداسي حرفيا، بماء وزعفران، ومحاه بالماء الزلال، وشربه صباحا مدة الرياضة؛ وعلى أنه يكتب في خانات الوفق إسم الجلالة بالحروف المتصلة، مكرراً مرتين مرتين في كل خانه، إلا خانات الكسر من الوفق، وهي ستة بيوت الأولى من الضلع الأعلى، والسادسة من الضلع الثاني، والرابعة من الضلع الثالث، والخامسة من الضلع الرابع، والثالثة من الضلع الخامس، والثانية من الضلع السادس، وهو الأخير من الوفق من الجهة السفلى، ويتفق في كل ضلع اسم الجلالة مكرراً أحد عشر مرة، عدد أسمه: ﴿هو﴾، فكل موافقات هذا الوفق تنطق أمامك: ﴿هو الله﴾، وهذا الأسم هو شطر من الإسم الأعظم، إذا
لم يكن هو الأسم بكامله، والله أعلم.
وإليك صورة الوفق المشار إليه:
-116 -