أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ١٧٣بكونه حقا هو الله، وهو الثابت الذي لا يتحول، المظهر للحق الموجد للشيء، كما تقتضيه حكمته تعالى، وهو موجود على
وجه لا يقبل العدم ولا التغيير، والكل منه وإليه
خواصه:
وهو ذكر لإسترداد الفائت، ورد الغائب، ووفاء الدين تقوله يوميا عدده، بلفظ: ﴿يا حق﴾؛ ومن إستيقظ منتصف ليله، فتوضأ وصلى ركعتين، ورفع يديه إلى السماء، وقال مائة مرة: ﴿يا حق﴾، إستنار قلبه، وإنكشفت له أسرار الضمائر؛ ومن فقد شيئا، فليقرأ هذا الإسم قدر إستطاعته، فإن الله يعينه على وجدان ما فقده، أو يُبدله خيراً منه.
ورده:
) إلهي، أنت الحق، وكل شيء سواك باطل، وقولك الحق، والمتمسك به واصل، وقد تجليت بالحق في الأكوان، فعرفك بها أهل الإيمان، وفروا من الباطل وهو كالسراب، ولم يركنوا إلى معدوم أصله من تراب، فأشرق على قلوبنا أنوار الحق، حتى نشهد الحق بالحق، ولا نغتر بمظاهر الخلق، وإجعل ذاكرتنا والسنتنا لا تلهج إلا بالصدق، وجوارحنا لا تعمل إلا للحق: الحق أحق أن يُتبع) (1)، إنك على كل شيء قدير) (2).
(1) سورة يونس: 35.
(2) سورة آل عمران: 26؛ سورة التحريم: 8.