أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

في قلوبنا البهجة والسرور، وكشفت للعارفين حقيقة الشكر للمنعم الشكور، فالعارفون بك لم يشكروا سواك، شاهدوك متجليا بالنعم، فشكروك وعاينوا نور قدرتك في جميع الأكوان فعبدوك، فحققوا بشكر مولاهم العطاء المزيد، وخلعت عليهم لباس الفضل والكرم بين العبيد، فأكشف عن بصيرتي حجاب الغين والرين، حتى أكون مظهراً للشكر، وأنت الشاكر الشكور إنك على كل شيء قدير)) (1)، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).

44 - [الصمد "134"

ورد في القرآن مرة واحدة

إسم من أسماء الله الحسنى؛ لغة: هو القصد، وهو السيد المطاع، الذي لا يُقضى دونه أمر؛ ويُصمد إليه الحوائج، أي: يُقصد أو يُسند إليه؛ أو هو الدائم بعد فناء خلقه؛ أو العالم بجميع المعلومات؛ أو الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يُريد

وقال بعض العارفين: (من أراد أن يتحلى بأخلاق الصمد، فليُقلل من فضول ثلاث: طعامه، وكلامه، ومنامه، ثم يدوم على ذكر الصمد في حال صيامه، فإنه يصفو من الأكدار البشرية، وتشرق عليه الأنوار الروحانية ..

(1) سورة آل عمران: 26؛ سورة التحريم: 8.

-194 -