أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ٢١٨ورده:
) إلهي، إن ألطافك أحاطت بالموجودات، وعمت الكائنات، وإن لك نفحات، إذا سرت في قلب غافل أيقظته، أو إلى عبد مذنب قربته، وإن لك لحظات، جعلت أوليائك عندك في أعلى الدرجات، ولك ألطاف صيّرت الواصلين، لا يلتفتون إلا إلى رضاك؛ إلهي، لطفت بنا في كل مرحلة في هذه الحياة، فالطف بنا حتى نخرج منها إلى يوم نلقاك، وأشهدنا تجلي اللطف في النفس والآفاق، فأنت الواحد الأحد الخلاق، و إنك على كل شيء قدير (1)، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين).
58 - [المُهيمن "145"]
ورد ذكره في القرآن مرة واحدة
إسم من أسماء الله الحسنى؛ والهيمنة: هي القيام على الشيء والرعاية له؛ والمُهيمن: هو الرقيب الشاهد المُؤتمن؛ ومعناه في حق الله تعالى: أنه القائم على خلقه بأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم، وقيامه عليهم بإطلاعه، وإستيلائه، وحفظه؛ فإطلاعه: يرجع إلى العِلم؛ والإستيلاء: إلى الكمال؛ والحفظ: إلى القدرة، فالجامع بين هذه المعاني إسمه المهيمن، ولن يجمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا الله
(1) سورة آل عمران: 26؛ سورة التحريم: 8.
- YIA-