أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤ورده:
) إلهي، من تراب خلقتني، ومن ماء مهين صورتني، وفي ظلام الأحشاء ربيتني، وبروح الحياة من نورك أحييتني، وبأطيب أرزاقك غذيتني، وبحلل الجمال كسوتني؛ إلهي، كيف أشكوك ولا أشكرك، وأنت من بين العوالم أكرمتني؛ إلهي، إحفظني بنور إسمك المصور، حتى أكون لك عبداً شكورا، وإحفظ جوارحي كلها عن معصيتك، وكُن لي ناصراً وظهيراً، إنك على كل شيء قدير)) (1)، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).
62 - [المُبدئ "56"]
["
63 - [المُعيد "124"]
إسمان عظيمان، من أسماء الله الحسنى؛ وردت مادتهما الفعلية في القرآن العظيم سبع مرات، مقترنتان البدء والإعادة، ولم يردا على الإنفراد؛ والمُبدئ: هو المظهر للأكوان على غير مثال؛ المبدع للعوالم على نسق الكمال؛ الموجد للكائنات خلقاً ونشأة؛ وهما من الأسماء الجلالية، إتصف الله تعالى بهما للوجوب والإيجاب، وحظ العبد منهما في السلب والنفي، من لا حيلة له على شيء، فتقول: ﴿لا يُبدئ ولا يُعيد﴾، وهذا الوصف في حق الله مستحيل؛ وتصريفه (ماضيه): بدأ؛
(1) سورة آل عمران: 26؛ سورة التحريم: 8.
- YYE-