أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي

أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى

الجزء ١ · صفحة ٧٨

فصل في كيفية التصرف للعمل بالحروف

وللحروف طريقتان لإستعماله: حرفيا ورقميا؛ وللإنتفاع بأسرارها وخواصها، والمعمول به عندنا هو الرقم الكبير الأبجدي، وهو المعول عليه عند الأكثر، علما أن رقم الحرف هو روحه وجوهره، والعمل به أن يُكتب الحرف أو يُقرأ كما هو عليه وضعيا، وهو هكذا: (أ - ب - ج - د)؛ وأما لفظيا، فتكتبه هكذا: أل) ف. لام - ف ا ء)؛ وأما رقمه: (1)؛ ولفظ (ألف

:

رقمه: (و - أ - ح - د)، ورقم حروف لفظه: (111) أي: الألف: (1)، واللام: (30)، والفاء: (80) يساوي: (111)، وهكذا العمل بسائر الحروف

وأعلم أن حرف الألف هو أصل الحروف وأساسها، وسيدها ومنبعها، ومنه قوامها وتركيبها، وإليه ترجع الحروف كلها، كما ترجع أسماء الله الحسنى وصفاته على إسم الذات، وهو العلم لذاته، ولفظ الجلالة: [الله]، وقد أوردنا ذكره وخواصه، وكيفية التصريف به في هذا البحث، وأما رقم حرف الألف اللفظي وهو: (19)، هو رقم عظيم، فيه إعجاز رقمي، فالتسعة نهاية الأحاد، والواحد أول المفردات، وجمعهما عشرة أول مراتب العشريات، وفيه النقطة التي هي سر الأرقام ومركز الحروف، ومنها تنشأ دائرة الحروف، ويُوافق عدد (19) إسمه

78 -

-

-