الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وكان ابن جعفر ينقل أخبار الوضاح في بعض الأحيان عن ابنه العباس حيث يقول في إحدى المسائل: "وأخبرني العباس بن الوضاح أن أبا زياد نظر في ذلك، ثم أمره فاشترى له فرخًا من الحمام الوحشي الذي قد أخذه الناس من الحل، فاشترى له وذبحه وأكله."(1)

7 - القاضي أبو حفص عمر بن محمد بن القاسم الإزكوي الضبي(2) (ت 277 هـ) عالم فقيه أخذ العلم عن موسى بن علي ومحمد بن محبوب، تولى القضاء للإمام عزان بن تميم، صرح ابن جعفر بالأخذ عنه وكتب عنه عدة مسائل وفي نهايتها قال له: "أقرأت المسألات على عمربن محمد وقلت له: آخذ عنك هذا؟ قال: نعم"(3).

8 - أبو يحيى ابن أبي ميسرة(4)، لا توجد معلومات عن مولده أو وفاته أو عن حياته، إلا إن ابن جعفر صرح بالسماع والأخذ عنه وخصوصا في باب الحج فهو يسأله ويحفظ مسائل عنه وهذا مثال لذلك: "قلت لابن أبي ميسرة: إنما لهذا الرجل في سنته هذه التي حج فيها أن يزور البيت، أو متى ما زار كفاه؟ قال: بل متى ما زار كفاه ما لم يصب النساء ولا الصيد، فإن أصاب النساء والصيد فعليه أن يهدي بدنة. وأحسب هذا على قول عطاء."(5) وكان ابن جعفر يناقشه حتى يعرف مصدر الأحكام حيث يورد في مسألة جزاء صيد الحمام في الحرم: "قلت لابن أبي ميسرة: هل يحكم في هذا إلا بما يسوى؟ قال: نعم. قلت: فمن قتل حمامة؟ قال: جزاؤه شاة. قلت: أوهذه تسوى شاة؟ قال: اتبعنا فيها الأثر."(6)

وهناك راو في كتب الحديث وهو معاصر لابن جعفر اسمه أبو يحيى عبدالله بن أحمد بن زكريا بن أبى مسرة(7) التميمي المكي (ت 279 هـ)، ويوجد أيضا أن اسمه ابن أبي ميسرة وربما هي تحريف كما ذهب إلى ذلك محققو كتاب سير أعلام النبلاء(8)، كان محدثا ومفتي مكة في عصره.

(1) المرجع السابق (3/ 72)

(2) انظر ترجمته: البطاشي، اتحاف الأعيان (1/ 532) والسعدي، معجم الفقهاء، (2/ 387)

(3) ابن جعفر، الجامع (6/ 432)

(4) انظر ترجمته السعدي، معجم الفقهاء، (3/ 308)

(5) ابن جعفر، الجامع (3/ 53)

(6) المرجع السابق (3/ 73)

(7) انظر ترجمته: الفاسي، محمد بن أحمد الحسني الفاسى المكي (ت: (832) هـ)، العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، (1998) م، (4/ 316)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، (12/ 632)

(8) الذهبي، سير أعلام النبلاء، (13/ 198).