الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ٨٩السنان فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات ويرد عليه الرجل مقالته الأولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرابعة: (فهلا شققت عن لسانه) وفي نسخة (ويلك عن قلبه فنظرت إلى قلبه قال: أو كنت أعلمه يا رسول الله صلى الله عليك فقال: (ويلك إنك لم تكن تعلمه إنما يمين عن قلبه لسانه) وفي نسخة قال: (ويلك إنك لم تكن تعلمه إنما يبين عن قلبه لسانه) فبلغنا أن ذلك الرجل لم يلبث إلا يسيرا حتى مات فدفنوه فأصبح منبوذا ثم أعادوه فأصبح منبوذا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ينطلقوا به جبلين من تلك الجبال.
وبلغنا أن هؤلاء الآيات نزلن فيه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) وأنزل: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أراد الله أن يجعل ذلك عبرة وموعظة يعظم بها حرمة دماء المسلمين.(1)
التخريج: أخرج القصة الواحدي(2) بلفظها، وأخرجها ابن أبي شيبة(3) بمعناها.
149 - وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أسيرا قد أتى به المسلمون يقول: أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد يقولها ثلاث مرات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عرف الحق لأهله فأرسلوه)(4)
التخريج: أخرجه أحمد(5) والطبراني(6). قال الهيثمي: فيه محمد بن مصعب، وثقه أحمد، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح(7).
(1) ابن جعفر، الجامع (8/ 8 - 9)
(2) الواحدي، أسباب النزول، رقم 348 ص 176
(3) ابن أبي شيبة، المصنف، حديث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، رقم 37013 (7/ 425)
(4) ابن جعفر، الجامع (8/ 9)
(5) أحمد، المسند، رقم 15587 (24/ 353)
(6) الطبراني، المعجم الكبير، رقم 839 (1/ 286)
(7) الهيثمي، مجمع الفوائد، رقم 17523 (10/ 199)