الفلك المشحون في علم الرمل المصون
الجزء ١ · صفحة ١٥الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلْمَ بِالقَلَمِ * عَلْمَ الإِنسَانَ مَا لَم يَعلَم حمداً يوافي نعمه، ويُكافيء مزيده، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد
:
وآله وصحبه أجمعين، صلاة دائمة لا إنقطاع لها، حتى يرث الأرض العزيز الحكيم.
وبعد:
بن
فقد شرفني، من جعل العِلم زاده ورداءه، والكتاب جليسه ومُقتناه، مُبجل أهل العلم والبصائر، مُقتني الدرر والنفائس، سيدي الوجيه محمد بن أحمد بن سعود بن حمد هلال آلبوسعيدي، أن أُؤلف له كِتاباً في علم الرمل الشريف، بعدما ضن به أهل عُمان العارفون به، وذلك لأمور، منها وأهمها: أنه يكشف الْمُغيبات إذا أتقن صاحبه عمله، وحفظ كل شيء فيه، ولحيث أني لست من فرسان هذا الميدان، فبقيت بين إقدام وإحجام؛ فالإقدام هو: لا يُمكن لي إلا الوفاء بما طُلب؛ والإحجام هو: قلة معرفتي الكاملة لهذا العِلم؛
فآثرت تلبية الطلب، ليكون هذا الكتاب تاريخاً عن أهل عُمان وذكرى في المكتبة، وإثراء للمُؤلّفات العُمانية، وخصوصاً في هذا العهد الميمون، عهد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي بذل كل جهد جهيد للعلم والتعلم، وكرس كل الإمكانيات لشتى العلوم، وإن المرء ليتشجع في عهده للمُساهمة بكل ما يملك في كل ميدان
10