الفلك المشحون في علم الرمل المصون
الجزء ١ · صفحة ٥٨التوفيق.
باب في سبب تسميته علم الرمل:
) سؤال): ما سبب تسميته علم الرمل؟
الجواب: هو أن سيدنا إدريس (ال)، أرسله الله إلى قومه، وكان منتشرا في قومه علم التنجيم، وفي ذات يوم كان سيدنا إدريس (ال) ماراً على ساحل البحر الأعظم، وإذا برجل جَميل الخِلقه يُناديه: يا إدريس، فدهش كيف عرف هذا الرجل إسمه، ولم يسبق بينهما معرفة، وقال له: كيف يا هذا عرفت إسمي؟ قال: من العِلم الذي علمني به ربي، هل تريد أن تتعلمه؟ قال: نعم، فخط له خطاً في الرمل، لأن الورق لم يكن موجوداً في زمنه، وكانت الأرض صخوراً ورملاً، لأنه كان في العصر القديم، فلكونه أول خط وُضِعَ في الرمل، سُميَّ عِلم الرمل، فلما عَلَمَّ هذا الرجل نبي الله إدريس علم الرمل، قال له: أضرب تختاً واسأله عن الملك جبريل (الله)، أين هو الآن؟ فضرب الرمل على نيه هذا السؤال، فلما خرجت له الأشكال ونطقها، قال: يا هذا إن صدق هذا العلم فإن جبريل ليس في السماء الآن، ولكنه في الأرض، وهو السائل، أعني الرجل الذي عَلَم إدريس، وكان صحيحاً، أرسله الله إلى النبي إدريس على صورة آدمي
ليعلمه
فذهب إدريس (ال) إلى قومه، وقال لهم: هل أعلمكم عِلماً
_01_