النجوم الزاهرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩فصل
والسحاب على ضروب: فمنه أبيض رقيق؛ ومنه أبيض غليظ؛ ومنه أسود رقيق؛ ومنه أسود غليظ؛ ومنه مبسوط في الهواء؛ ومنه متقطع، كل لطخة وحدها؛ ومنه ما يكون فيه الرعد والبرق؛ ومنه ما لا يكون فيه ذلك؛ وسنذكر طرفا من ذلك إن شاء الله
واعلم: أن السحاب الأبيض الرقيق، لا ماء فيه البتة؛ وأما الأبيض الغليظ، ففيه - في بعض الأحيان - رهام ضعيف، وفي الغالب لا ماء فيه؛ وأما الأسود الغليظ المنبسط، فماؤه كثير ومطره غزير، وخاصة إذا كان في فصل الصيف والربيع؛ وأما الذي يكون مُتقطعا، فلا ماء فيه، ولو كان أسوداً كثيفاً؛ ولكل فصل من الفصول سحاب، يُنافي سيرة سحاب الفصل الآخر فأول فصول السنة: الربيع، وهو دخول الشمس أول درجة
من الحمل، إلى آخر درجة من الجوزاء.
الثاني: الصيف، وهو دخول الشمس السرطان، إلى آخر
القضيمة
الثالث: الخريف، وهو دخول الشمس الميزان، إلى آخر
القوس.
•
١٣٩ / ١٦١
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.