ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وقال مخاطبا أحد حكام أهل زمانه، والله أعلم
بمراده:
لفضلك لا والله ما كنت ناسيا وقد كنت قدما مطعما لي وكاسيا ولي محض ود في فؤادي سترته لكم إذ غدا إحسانكم في باديا ولما إستبثت مهجتي فيه لهجتي إذاعته حتى صار في الناس فاشيا فأشعرت الأشعار مني في الورى بأن شعاري حبكم ودثاريا فلا وأبي لا أرتضي الغدر شيمتي لكم لا ولي منكم وفاء إبن عاديا ثبت على ما كنت فيه من الولا زمانا به أصبحت للناس واليا ولا غير النأي المودة بينا ولا بيننا من ذاك كدر صافيا ولا أزمات الدهر تخدش كفها زبور هوى مني له كنت قاريا أمولاي إن الدهر أمسى مذمما ولما ينلني منه ما كنت راجيا لئن كان أضحى للوفا منه طاويا فلست لو رد الآجن الماء صافيا ومن عمل السلطان إن كنت عاطلا فقد صرت من تقوى المهيمن حاليا ومن لم يكن أمسى بدنياه جانيا فلابد أن يضحى بأخراه ناجيا والله أسرار أسرت إلى مدى فأودعها أيامنا واللياليا وفي كل يوم مر منها وليلة ترى بهما نشر الذي كان طاويا ولابد منها مثل ما هيجت أذى بقلبي وإجرامي له إن تداويا وإني لأدعو الله في كل ليلة لتنتاش منه فوق ما كنت راجيا
-18.-