ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وظننت إنك لابس بين الملا لملاءة لكنها أطمار وترى بسفح المنزليه نازلا ومحط رحلكها هو الجمار لو كنت صالحا إعتدت لك ناقة إزكي وكيف بذا وأنت قدار فعريت عند الله من تقوى ومن دين وما عراك منه عار ما بال إزكي غاب عنها قطها ولطالما قد عاث فيها الفار للجور أهلا قد غدوت فكم بكي منك القريب وضج منك الجار لو مثل خلقك كان للناس الدجى ما لاح فيه للأنام نهار أو لو لمست لخبث ذاتك فارة من تاجر ما ضمها عطار أصبحت للخدام عجلا بينهم جسدا له بين البيوت خوار ساروا جدودك سيرة فعرفتها وسريت مسراها غداة أساروا ماتو وأنت كما ترى خلف لهم ذوت الغصون وعاشت الأثمار وأخال عدمكم معا ووجودكم صدأ تسر به الورى وتضار متدثر بمعايب لك فالخنا أبدا شعار والنفاق دثار لو شاء أن يحصي صفاتك كاتب ما ضمنتها كلها أسطار أو بعضها في يوم صحو مشمس أضحى لعاد دجى هناه سرار صورت من قذر فلو لم تضح في إزكي لما كانت بها أقذار فأتيت ما يأتي الأعابد فعله وأبيت ما يأتي به الأحرار كم قد طلبت لمدحتي فتعذرت أنفا وكيف تفضض الأبعار وتروم جود يدي ولم تل قطرة منه وقد خصت به الأقطار
-213 -