ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وقال - أيضا - راثيا:

بزاة المنايا للأنام تصيد نشا والد منهم وشب وليد

وقابلة المولود مقبل ما

له يسوق من الداء القضا ويقود فينتابه في كل حين من الأذى محض إذا عنه ناى سيعود وإن الردى منه قريب وإن يكن يراه حليف الجهل وهو بعيد وكالزرع هذا الناس من خال محصدا إليه الردى خلاه وهو حصيد وكم بأرض منه قد إجتث أصله ولم يستقم فيه هنالك عود ولكن فقد المحتسى منه نفعه على فقد من لم يحس منه يزيد وإن الليالي كالركائب للورى لها بهم نحو القبور وخيد وما سقم لو طال يجتلب الردى ولا صحة منها يصاب خلود بل الناس في سلك الحياة لأليء ويوهي الذي منها الحمام يريد بذاك علينا قد قضى الله ربنا ونحن جميعا للإله عبيد ولا ينفع الإنسان من بعد موته قريب ولا نائي المحل بعيد ولكنه يفنى ويبقى مخيما ذميم صنيع عنده وحميد فطوبى لمن أودى سعيدا موفقا ونرجو كذا أودى الكريم سعيد سعيد الذي حل الشقا بقلوبنا وأجسامنا مذ صار وهو فقيد قد امتلأت حزنا عليه جميعها سرور وفيها كان وهو وحيد أخو مكرمات ساد أقوامه بها على أن رب المكرمات يسود إذا هدأ الأقوام في الليل لم يزل هجودا ولما يستمله هجود

-216 -