ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

وله - أيضا - راثيا السيد حمد بن سعيد بن الإمام

أحمد بن سعيد البوسعيدي:

لما ثوى حمد لم تبكه البشر حتى بكاه الحصى والنخل والشجر انظر فإن لسان الحال يخبر عن ما قلت فيها فعنها يظهر الخبر هذا هو الرزء لا خيل تموت لنا ولا بغال ولا إبل ولا بقر هذي المصيبة لا زيد يموت ولا عمرو ولا خالد كلا ولا عمر بموته أظلمت كل البلاد ولا كما عشية غاب الشمس والقمر والأرض من بعده أضحت تموج فقل أين الجبال وأين الصخر والحجر وما لها عمها القحط المحيط فقل أين الأدلاء والأعلام والغرر يا للعشيرة أين الماء غاض فقد شمنا لظى في خيام القوم تستعر يا للأطباء فينا أين حكمتكم فالجرح كيما يداوي فهو ينفجر ما الرأي إنا نرى الأقوام مقعدة أمست وأعضاؤها قد عمها الخور ما الرأي إنا نخال الناس قد عميت منها البصيرة هذا اليوم والبصر دنيا الورى حمد كانت ألست ترى مذ عنهم مات لم يبق لها أثر وكان وهو حياة للورى فقضوا مذ مات بل ليس في إرماسهم قبروا يا نسمة الخير هبي في منازلنا فإن فيها الظبا شر لها شرر ويا سحائب ألطاف الإله بنا جودي علينا بوبل منك ينهمر واليوم يا رحمة الله إنزلي معنا فالكل منا إلى لقياك مفتقر لعل دهرا علينا قد عدا فعسى يعود عما جنى فينا ويعتذر

-299 -