ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

قال - أيضا - هذه القصيدة (1)،، في السيد حمد بن سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد آلبوسعيدي (رحمه

الله):

ما بين بابي عين سعنة واليمن سوق تباع به النفوس بلا ثمن تجروا من إحتكروا به وتحكموا فجواب من يستام منهم لا ولن المسك من أبدانهم والعود من أردانهم والزعفران من الوجن وشذا القرنفل هاج من أنفاسهم سحرا وماء الورد من عرق البدن

(1) هذه القصيدة قالها الشيخ سالم بن محمد الدرمكي، في السيد حمد بن سعيد بن الإمام احمد بن سعيد (رحمه الله، وما صنعه معه من إحسان، فهو غاية يضرب بها المثل، وذلك أنه لما أقر الشيخ سالم ببركا، للأحكام والكتابة بين المسلمين، أمر أن يبني له بيتا خارجا من السور، فلما كمل البناء، أفعمه بالأرز، والتمر، والسكر، والصناديق، والأواني، وغير ذلك، بغير علم من الشيخ سالم، ولم يخبر البنائين ولا غيرهم، لمن هو البيت؟ ثم أرسل إلى أهل الشيخ سالم، بوصولهم إلى بركا كافة، وظنوا أن الإنبعاث لهم من الشيخ سالم بن محمد، وغلب على ظنهم الوهم: أن سالما مريض، وقال السيد حمد، للذين بعثهم: إذا سألكم أهل الشيخ سالم بن محمد، فقولوا لهم: أن حمدا أمرنا بوصولكم إلى سالم وهو ببلدة بركا، وقال لمن أقرهم بالبيت: إذا وصل أهل الشيخ سالم بن محمد، فقولوا لهم: هذا بيت الشيخ سالم، إمكثوا فيه، فنحن لنمضي إلى الشيخ سالم فنخبره بوصولكم، فإن البيت وما فيه هو للشيخ سالم.

فلما أخبر السيد حمد بوصول أهل الشيخ سالم للبيت، بعث لسالم، فلما أتاه، قال له: أنت منذ أقمت في بركا ما خرجت للنزهة، افتمضي معي، فمضى معه، ومضى مع السيد حمد من خدامه وعسكره وسائر الناس، خلق كثير، فلما كانوا حذاء ذلك البيت، قال السيد حمد للشيخ سالم: أدخل البيت، فإن كل ما فيه هو لك؛ ورجع حمد ودخل الشيخ سالم البيت، فراي اهله، ورأى ما أودعه له فيه السيد حمد، من المال، شيئا كاد أن يطير به الشيخ من الفرح من غير جناح، فحمد الله، وأثنى عليه، وشكر على السيد حمد شكرا بليغا، فنظم له في الحال هذه القصيدة.

وقد أحببت أن أثبتها كلها، لحسن ألفاظه التي أودعها فيها، فلله دره من قاض لبيب، وشاعر أديب، يجب أن يثني عليه، كل قاض لبيب، وشاعر أديب

•

"

-308 -