ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣وللشيخ يحيى بن عبد الله الدرمكي:
يا إماما بعدله أشرق العصر وقد كان بالضلال بهيما سرت في الناس سيرة تابعا سنة من بين الصراط القويما
صار في الناس ذكرها وبها صرت على منبر المعالي مقيما وخصالا جمعت يا بهجة الأيام قد أوجبت لك التعظيما وحجاء وحسن رأي وقلبا في اللقا ثابتا وعرضا سليما وبها المجد حزت والفخر والسؤد ذو المنزل المساوي النجوما وبك الناس تهتدي حين أصبحت بليل الظلال بدرا وسيما وتعاطي الحق الحقوق فلم تلق من الناس يدعى مظلوما سدتهم بالصنايع الزهـ الغر وأوليتهم نوالا جسيما وتفردت بالمعالي وبالمجد وبالملك فزت فوزا عظيما كم ثراء فرقت في الناس أمسى منه جيش الفقر البغيض هزيما ودعوت الندى قلبى وقد كان زمانا تحت اللحود رميما أنت بالعرض باخل ولئن صرت بما تحتوي يداك كريما بك قد عمرت ربوع المعالي وهي من قبل ذاك كانت رسوما لك عزم يوم اللقا يفضح السيف وكف بالجود فاق الغيوما وإذا في الحرب لم تعرف الرفق ففي السلم صرت برا رحيما وإذا بالعلا تفردت فالمال على الناس لم يزل مقسوما حزت حسن الأخلاق طرا فأمسيت مليكا بين الورى مستقيما
-333 -