ديوان الدرمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩لله
متحليا بالصمت إلا أنه إن قال أزرى بالفصيح المقول أخلاقه كالماء في حال الرضا وتحول إن أغضبته كالجندل مثواك يكرمه وإن لم تأته وتناله نائله وإن لم تسأل يبدو تهلله أمام عطائه كالبرق عند العارض المتهلل يلقى مؤمله بسابغ فضله وعدوه بمثقف وبمنصل ويمد كفا بالندى مبسوطة تفضي إلى حمد ومجد أطول لم تلهه عن دينه الدنيا ولا لعمارة الدنيا تراه بمهمل وزر لنا عنا تحط بحبه أو زارنا في يوم حشر مهول سر فيه أضحى مودعا والله يودع سره بالأفضل صعب العريكة لا يلين وإنه الله عين الطايع المتذلل ذو سيرة في العالمين منوطة برضى المهيمن والنبي المرسل وشمائل مثل الرياض ومنصب صافي الأديم كالحسام المصقل لفتى سعيد في الأنام مآثر آثارها مأثورة لم تجهل قل للذي أعياه مطلب رزقه وعليه صرف الدهر ناخ بكلكل يمم إليه العيس تحظى بالمني والرزق تلقى بابه لم يقفل خذها إمام المسلمين هدية من خادم غمر البديهة مقول حسناء عرفها البديع فعرفت رحب الفضا منها بعرف المندل مدحا خدمت به علاك على اللهى ينساغ سلسا كالبرود السلسل يشفى به قلب المحب من الأسى وعلى العدى مثل الحريق المشعل
-359 -