ديوان الدرمكي سالم بن محمد بن سالم الدرمكي أبو الأحول

ديوان الدرمكي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

في كفه طورا تراه نبلة تصمي وطورا للتداوي ميلا وتراه في يد غيره أنبوبة منبوذة لم ترزق التعميلا كرما أرى لفتى سعيد يأنف الصريد منه ويألف التعليلا أغنى الورى فكأنه من ربه أمسى بأرزاق العباد كفيلا أنا غصن شاطئ ذلك النهر الذي منه تفجر فانتسيت طويلا وعجزت عمري إن أكافئه على ما كان لي من كفه مبذولا والناس قد قتلوا رجاي ببخلهم وله نداه كأن إسرافيلا صحب الصفاء ولم يعد الأوفا فكأنه قد كان

إسماعيلا ما هب من زمني سموما عابث من حادث إلا وهب بليلا فإذا أعدل وزن أشعاري له يأتي إلي الجود منه مكيلا يا من إذا هزت علي حسامها دنياي صير غربه مفلولا ومن الذي إن رام أن يغتالني أعداي أصبح ربعه لي غيلا ومن الذي إن صار ربعي ممحلا أهمت أياديه علي ومن الذي مازلت أدرك فوق ما أملت منه وأدرك المأمولا جاءتك من غرر الكلام خريدة بكرا تجر من الثناء ذيولا هلممت (1) منك بها لمائدة الندى من راحتيك وما أتت تطفيلا فأقبل لها فضلا وقبل ثغرها وارشف تجد ظلما به معسولا

سيولا

(1) هلممت: من هلم، أي: لصق بغيره، هلما واهتلم به: ذهب به، وهي ليست إسم فعل كهلم.

-19 -