قلائد الجمان
الجزء ١ · صفحة ٥١وأحزنني
دهر
تكدر تكدر ذاك الصفو وانبجس البلى
صفوه
فهلا
يمن الدهر
الدهر يوماً بسلوة
فياطول
ما بتنا بعين
قريرة
رويدك يادهري إلى ما أولي النهى تنقصهم
والأخرين
بغبطة
صبرا لكل
رزية
وعودنا
لحى الله دهراً لوحتنا صروفه تولى زمان الفضل يانفس والذي ترجى فلم لا يذهبن بحسرة عفت أربع تحوي العلى ومعاهد ثوى المجد فيها والمكارم هدت لفقد ملوك يسبق الجون جودهم وآساد غابات إذا الحرب جاشت ريب المنون وهكذا صروف ليالينا جرت
أعاث
بهم ريب
نجائبنا الايام تمشي بنا
أخا
بالتشتت بالدنيا لوقت موقت
معا ونرجف دلالات مبداتنا على الختم برهنت فدلت على فقد الليالي بقوة العزم خذ عنى وحدث بما ترى وفكر طويلا في اجتماع ووحدة بعيشك هل عانيت في الناس قبلنا تسلى واعلاما عن المجد ميلت بأي ذنوب أوجب الدهر ماجرى لقد أخطأ المرمى بسهم المصيبة رقي عينه اليمنى وكنا ضيائها وكنا اليد البيضا رماها فشلت
وكنا أناسا
من
قديم زماننا
ورثنا المعالي
المعالي أمة
تبقى
أمة بعد لآخر
وسودنا بعزم
وهمة
لنا الدولة الغراء التي شاع ذكرها وأثارها
ملكنا
بني الدنيا ونلنا مرامها وسدنا
راجينا بأوفى
مدة
غنيمة
فكم من يد بيضا لنا سودت فتى فأغنت واقنت حين اغنت واقنت يرى جارنا الدنيار قيضة كفه ويرجع فلا مفخر في الناس إلا بنا انتمى ولا فيهما يرجى سواه لرغبة تطوف بنا الأمال من كل جانب كما طيف بالبيت العتيق بمكة وقامت بنا العلياء فانهد ركنها ومالت رواسيهم بحكم المشيئة فلا تعجبوا أن زعزتنا نوائب فسير الرواسي آية للقيامة
- 51 -