كشف الأسرار المصونة
الجزء ١ · صفحة ١٢البادين، أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وأن ألفي لمثل ذلك من الفاعلين، بل أعتقد أن ما فعل ذلك لا يسوى في سوق العقول فلسين، ولا كرامة له، ولا نعمة عين، لكن السبب في نظم تلك القصيدة، الحقيرة الشأن، إتفاق مني، جلاء لصدأ الأذهان والأفكار، وضمناها أسماء أهل السخف المذكورين، وأودعناها وجعلنا مقدمتها مقامة ملائمة الكتاب، ونسبنا نظمها إلى شهاب وشيدنا بنيانها على أساس الذم لزنبور الذي هو إسم نكرة كالحارث بن همام، ونسجنا سائرها على منوال الفخر إلى
التمام.
وهذا الكراس الواصل - إن شاء الله - هو البينة على دعواي، والصدقة المقدمة بين يدي نجواي؛ فاقبلوا - رحمكم الله -
عذري، واهجروا قطيعتي وهجري)، أ هـ.
أما قصيدته الوعظية، فهي هذه:
ألم ألم يأن لي يا نفس من ندمي أن أسفحن دموعا شبتها بدم وأجرين من الأعماق ذائبها من كل منسجم في إثر منسجم
حتى يخال بخدي سيل صيبها
.......
مزن أتى من وابل الديم
واتركن يد اليسرى على كبدي من حسرة قط منها العين لم تنم
-17 -