كشف الأسرار المصونة
الجزء ١ · صفحة ١٩الحمد لله الحكيم القدير، العليم الخبير، مخترع الأشياء، وفاطر الأرض والسماء، باري النسم، ومخرج الوجود من العدم، خلق الأفلاك بقدرته، وأمرها بالدوران، فدارت بمشيئته وحكمته، فهي بإرادته تدور إلى يوم الحشر والنشور؛ وصلى الله على محمد نبيه ورسوله وعبده، بعدد جميع الرمل، زوجه وفرده، أما بعد:
فأقول وأنا العبد الفقير، الأقل الحقير، المعترف على نفسه بالعجز والتقصير، سليمان بن عامر بن أبي الخفير: لقد طلب مني أخ من أجل إخواني، وأفضل أصحابي، وأخداني، أن أصنف له كتابا في علم الرمل الفلكي، المأخوذ عن إدريس (الله)، وعن دانيال النبي، فأجبته إلى ذلك، ممتثلا لأمره، وعمت في بحر علوم الرمل، أستخرج من صدفه، منتقى جوهره ودره، فألفت منه هذا الكتاب الجليل، ووضعته على أحسن
وضع، في التبويب والتفصيل، وسميته كتاب:
[كشف الأسرار المصونة في إخراج الضمائر المخزونة]
-19 -
١٩ / ٢٨٣
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.