كشف الأسرار المصونة
الجزء ١ · صفحة ٢٤ومن ذلك ما خص به أهل البربر، مع إختلاف أجناسهم،
فقوم منهم إنفردوا في علم الكف، بعد أن يجرد عنه اللحم بغير عنف، وتأملوه كالمرأة، ويأتوا فيه بأعجب المقالات، والجم الغفير منهم هم الفضلة والخاصة، إنفردوا في علم الرمل، ويسمونه بعلم الكون، ولم يزالوا بهذا العلم ناطقين، وله
ملازمين
وقد ذكره الله تعالى في كتابه الكريم، فقال: ﴿ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين﴾ (1)، فلما تأملنا هذا العلم الذي هو علم الرمل، ونظرنا إلى أشكاله، وإلى صحة ما يخبر عنه من المغيبات، وصدق تأويله، فرأينا علما عظيما، حضيرا جليلا، وصرفنا وجه الإهتمام إلى البحث عنه، وأدخلنا الفكرة فيه، وتأملنا معانيه، وعولنا على إحصائه، ما يظهر من خاصيته، وما يخبر عنه من الأمور المغيبة، كأخبار الضمير والخبايا، وغير ذلك، وبالله التوفيق.
فصل: إعلم أن أصل هذا العلم مبني على ستة عشر شخصا، وتسمى أشكالا وصورا وعلامات، وكل صورة موضوعة من
(1) سورة الأحقاف: 4
•
24 -