كشف الأسرار المصونة في إخراج الضمائر المخزونة سليمان بن عامر بن راشد الريامي

كشف الأسرار المصونة

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

واستمال الرعية إليه؛ وإن تصور في الثالث، فإنه يكون حميد السيرة، ورعا ناسكا، محبوبا عند جميع الناس، يبسط العدل ويعمل به؛ وإن تصور في الرابع، فإنه يكون ملازما، لا يولي أمره غيره، ويميل إلى الواجب، ويكون خازنا، كسوب الأموال والعقار، لا يعرف له طريقا؛ وإن تصور في الخامس، يكون عزيزا في ذاته، يطلب الزيادة، سلطانه يأتيه الرسل، والتحف، والهدايا، من نظرائه، ويكون له ولد؛ وإن تصور في السادس، فإنه يكون ضعيفا، وربما يكون سقيما عليلا، محبا للإماء والعبيد، وربما يكون مملوكا، وفي طبعه الظلم والجور؛ وإن تصور في السابع، يكون جائرا متعسفا على رعيته، متعرضا للبلاء، كثير الفتن والحروب، يحب النساء ويميل إليهن؛ وإن تصور في الثامن، يكون ضعيفا في سلطانه، ناقص العقل، كثير الخوف والفزع، وتقوى عليه الرعية، يكل في مطلبه، لا يبسط الحق من نفسه، ولا يعرفه؛ وإن تصور في التاسع، يكون كثير الأسفار والحركات، حارث، باسط الشريعة والديانة، ويعطي الحق من نفسه، ويعين أهل الحق، ويبطل الباطل، ويعين على إبطاله، ويعين للآخرة؛ وإن لم يتصور إلا في العاشر، فهو عظيم الشأن، وقوي السلطان، ذوا سطوة، وبأس يد، تنقاد إليه جميع الملوك، ويعدل في حكمه، ومؤيد الحكم، ويحب أهل

-471 -